(( وصمة عارٍ بجدارة ))
__________________
وصمة من عار كانت بجدارة
اعتلت جباه حكام المكارة
دهرنا جار بالهوان علينا
فهدانا من مواخير الفجارة
حاكما كالضب مقبوح الفعال
يحكم الشعب بتوجيه السفارة
فسفير الشر يملي كل سوء
وهو يمضي راكعا صوب قرارة
وكذا وزرا عظيما قد تجنى
وزراء السوء في نفس مسارة
وأعتلى الباطل صهوة الرذائل
وانزوى الحق لاسباب انكسارة
أصبح الانحلال عنوان حكم
لبه الفحش والتفاهة إطارة
قاضي الجور باحكام بذيئة
أصدر الحكم بإعدام الطهارة
وكذا اعدم اخلاقا حميدة
راجم الذوق الرفيع بالحجارة
اعترضنا يوم أمس فتمادى
معقبا عهر بسيل من دعارة
اعترضنا على أليسا المقيتة
فاتوا اليوم بسعدان القذارة
عاريا كالقرد بل جرو قبيح
راقصا في منبت البغي انصهارة
جل اسم محمد بل هو مرتد
وغدا المجون والفسق شعارة
وابيه الرمض حاشى رمضان
من هواه قد تغشاه بعارة
معلنا هوية الدعر شعارا
صاخبا وخلف فن يتوارى
ليلة حمراء بل سوداء سوء
ليل بغداد تغشى بمذارة
ليس غيثا بل بزاق وبصاق
امطرت سوء وخبثا بغزارة
شعبه عاقبه رفضا وبغضا
فأتانا حاملا اردى تجارة
ورحبنا به ترحاب شاة
هلل الذئب وصار الدار دارة
ليس ضيفا من لفى ينشر عهر
بل عدوا هاجما يشن غارة
بلسان ناصح ليس معاتب
ادعو من تعنى اليه وزارة
ما سمعتم قول سيد البرايا
واصفا كل نديم باختيارة
يحشر المرء على دين خليله
وخليل السوء مكشوف انحدارة
والركون للظالمين خسارة
راكنا للظلم ممسوسا بنارة
ما بذلتم من دنانير للهو
نصرة البغي ابتغيتم بهدارة
حسرة في الحشر منها لا مناص
في سجل الذنب محفوف ضرارة
كم فقير وكم محتاج صددتم
كم يتيما قد نهرتم بحقارة
بينكم وبين غفران حجبتم
سور أثم وشددتم من جدارة
راجعوا النفس وازجروها لغي
قبل يوم لا يساوى في انكدارة
دعوتي شقشقة تكفي الحليم
إذ يعيها من اشارة أو عبارة
أحمد إبراهيم الربيعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق