الأربعاء، 1 ديسمبر 2021

نقش على جدار النسيان بقلم المبدع ادريس العمراني

 نقش على جدار النسيان

قبل ان تستند الشمس على حافة المغيب .و يستسلم الشفق لجبروت الظلام.وتتبعثر الأسئلة تحت أقدام الانكسار تبدأ حرقة الغياب و مصارعة النسيان نسيان من استهواها الغياب و هان عليها الجواب و لم تبالي بالعتاب تاركة سؤالي عالقا على شفاه الحروف يعانق السراب .كزخات عطشى في ليل المصيف.أمارس حق الموت أمام عتبة من رحلت بدون حقائب و استهواها البعد و النسيان و الأمل الكاذب .تاركة ضوء شمع خافت يملأ الزوايا و الأركان . ألملم على رقصاته حضي المكسور .
عشرون سنة و لا زلت لم أفز بحلم النسيان . ماتت بداخلي لذة اللقاء و رغبة الحضور ، تائها بين أروقة الغياب أبحث عن ثوب أكفن به سؤالي العاري .عن عطر مدفون بين أروقة الليالي و سخافات الحنين. عن ذكرى ماتت على محراب الشوق.مكفنة بثوبها البالي......
عشرون سنة تركتها ورائي و جئت هنا أحث الخطى ،أفتش في رماد الصقيع عن بقايا حلم غابر تتمادى أشواكه بداخلي يرثي حضه معي على قلب عانق المستحيل و نبض لم يعتقد يوما انه سيلبس ثوب الحنين القاتل على أبواب الانتظار بين محطة و أخرى عسى يراها في آخر قطار....
و مر آخر قطار تاركا وراءه دخان الخيبة و الانكسار. و بين حنايا القلب دموع أحلام تخترق صمت المكان و الشمس على شفاه المغيب. و النسيم ضاع شذاه بين ماض رهيب يحكي ترانيم طول الانتظار وعشق عاكسته الأقدار
و تبقى أمواج الحنين تغازل الذكريات العتيقة.هكذا تمضي الحياة حلما قصيرا على قارب تتهاوى فيه كل الأمنيات يجف الحبر و تتعرى القصيدة لتبقى مشلولة بين عتمة الليل و الفجر الكاذب.بين قصف الجراح و الصوت المكلوم حروفها أشلاء على صفيح الخيبة و الهزيمة و قوافيها غارقة تحت أنقاض المستحيل.
لكن فيماذا تفيد الذكريات فيماذا يفيد الحنين. و الرجوع إليها و هي تحمل آلاما تتفجر ..و آهات تتكسر... و قلب يتحسر
و رغم الآهات و توالي الانكسارات و الحسرات يصر القلب أن يبقى مرتديا ثوب العشق إلى آخر رمق سجين الهوى . و سيف الخيبة في عنقه ، يفتش عن عنوان ليس له مكان و اسم ضاع بين الأسماء و راحلة استهواها ثوب الجفاء
بقلمي
ادريس العمراني
(وشم ينتظر النسيان)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لئن عصفت بي الدنيا بقلم المبدعة انتظار التميمي

 لئن عصفت بي الدنيا إذا ماالهمّ يجثم فوق صدري     ولم تعط المباهج حقّ قدْري وإن عبثت بي الأوجاع حتى   خشيت متاهة ونفاذ صبرِ وإن عصفت بيَ الد...