نقش على جدار النسيان
قبل ان تستند الشمس على حافة المغيب .و يستسلم الشفق لجبروت الظلام.وتتبعثر الأسئلة تحت أقدام الانكسار تبدأ حرقة الغياب و مصارعة النسيان نسيان من استهواها الغياب و هان عليها الجواب و لم تبالي بالعتاب تاركة سؤالي عالقا على شفاه الحروف يعانق السراب .كزخات عطشى في ليل المصيف.أمارس حق الموت أمام عتبة من رحلت بدون حقائب و استهواها البعد و النسيان و الأمل الكاذب .تاركة ضوء شمع خافت يملأ الزوايا و الأركان . ألملم على رقصاته حضي المكسور .عشرون سنة و لا زلت لم أفز بحلم النسيان . ماتت بداخلي لذة اللقاء و رغبة الحضور ، تائها بين أروقة الغياب أبحث عن ثوب أكفن به سؤالي العاري .عن عطر مدفون بين أروقة الليالي و سخافات الحنين. عن ذكرى ماتت على محراب الشوق.مكفنة بثوبها البالي......
عشرون سنة تركتها ورائي و جئت هنا أحث الخطى ،أفتش في رماد الصقيع عن بقايا حلم غابر تتمادى أشواكه بداخلي يرثي حضه معي على قلب عانق المستحيل و نبض لم يعتقد يوما انه سيلبس ثوب الحنين القاتل على أبواب الانتظار بين محطة و أخرى عسى يراها في آخر قطار....
و مر آخر قطار تاركا وراءه دخان الخيبة و الانكسار. و بين حنايا القلب دموع أحلام تخترق صمت المكان و الشمس على شفاه المغيب. و النسيم ضاع شذاه بين ماض رهيب يحكي ترانيم طول الانتظار وعشق عاكسته الأقدار
و تبقى أمواج الحنين تغازل الذكريات العتيقة.هكذا تمضي الحياة حلما قصيرا على قارب تتهاوى فيه كل الأمنيات يجف الحبر و تتعرى القصيدة لتبقى مشلولة بين عتمة الليل و الفجر الكاذب.بين قصف الجراح و الصوت المكلوم حروفها أشلاء على صفيح الخيبة و الهزيمة و قوافيها غارقة تحت أنقاض المستحيل.
لكن فيماذا تفيد الذكريات فيماذا يفيد الحنين. و الرجوع إليها و هي تحمل آلاما تتفجر ..و آهات تتكسر... و قلب يتحسر
و رغم الآهات و توالي الانكسارات و الحسرات يصر القلب أن يبقى مرتديا ثوب العشق إلى آخر رمق سجين الهوى . و سيف الخيبة في عنقه ، يفتش عن عنوان ليس له مكان و اسم ضاع بين الأسماء و راحلة استهواها ثوب الجفاء
بقلمي
ادريس العمراني
(وشم ينتظر النسيان)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق