بين أوراق الصباح و أقلام المساء
الصباح هو البحيرة الساكنة التي تعقب عتمة الليلهو الفاصل بين اشعة الحياة و ركود الطبيعة.
و بين نكهة الصباح و دبيب المساء تمر عجلة الوقت لتعلن نهاية رحلة جديدة من العمر و انقضائه إنها خطوة الزمن التي لا تخالف وعدها و مواعيدها..
خواطر الصباح ليست هي خواطر المساء هي في المساء شوق و وصال. حنين و سجال.رقة و جمال
لا أعرف سر عشقي لصفحة الصباح.ربما لأنه المكان الذي يستهوي العدد الأكبر من أصحاب الأمل و ربما لأنني من عشاق البدايات لأنها تلون العلاقات بعنوانها الصحيح ..و ربما لأن بريقه و نسائمة الممزوجة برائحة القهوة تخفف عن النفس الكثير من وطأة الحزن.و مرارة الحياة المزيفة. و ربما لأن على صفحاته المخضبة بحناء الشروق تفتح قريحة موهبة الكتابة ..و لهذا كان الصباح دائما صديق الشعراء .العشاق منهم على الخصوص..
على جدرانه يخالج النفس حنين للكتابة.حنين للبوح و حنين للقاء يتهاوى فيه كل شيء حتى الكبرياء..
هوُ الصباح هكَذآ ..تتلاقى فيه الأرواح..تتحرك فيه سراديب الذكرى..تتلاقى فيه دمعات الوجع و الشوق و الألم..
و بسمة الإقبال على الحياة بين اوراق الصباح وأقلام المساء حبر.يكشف أسرار البداية و النهاية
يقولون خذ من الصباح ما يعجبك و اترك الباقي للمساء..
استمتع بصمت الصباح حين تعصف بك رياح الذكرى.. و تجد نفسك مكبل بين أحضان الشوق و الحنين
ادريس العمراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق