تأشيرة حياة..
في لحظة نزيف بين الموت والحياة..كنت
في لحظة هذيان محمومة..كنت
جثة محنطة بالكلمات الموجعة..كنت
تبعثرت كلماتي أمام الوجع وجف حبر قلمي..
غادرتني الحروف و الألوان..
لم تعد تستفزني مساحة الأوراق البيضاء..
لم أعد أطارد دخان الكلمات..
كانت تحرقني في العتمة فأبكيها في صمت مهيب..
و فجأة..و بلمسة سحرية..
جلس القدر مقابلا لي متأسفا..
تأملني..إبتسم لي..كأنه اكتشف وجودي في نظرة خاطفة..
قال معتذرا: هل أتيت متأخرا عن العمر بعمر؟..
كم يلزمني لتغفري لي ؟..
قلت : سعيدة أنا لأني انتظرتك يوما آخر..
وبلمسة قدر مدهش..غريب..مفاجئ..
تحولت على يديه إلى نجمة تطال السماء..
تحولت من يرقة إلى فراشة مزهوة بوهج الضياء..
من إمرأة ضجرة.. موجوعة..صامتة..
إلى إمرأة تحترف الفرح..
إلى إمرأة حقيقية دون زينة و لا مساحيق ولا رتوش..
من مدينة محاصرة..مغلقة..مطوقة..
إلى براح مزهر..
إلى شلال حب جارف لذاكرة الألم نحو منحدرات عميقة ..
بلمسة قدر قرر الموت ان يرفضني..
ان يمنحني ذاكرة جديدة..
طمأنينة نفسية..
قرر أن يمنحني تأشيرة حياة..
بقلم ربيعة رباي..المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق